هل تنهب الإمارات ذهب السودان؟

زعم مركز أبحاث أن غالبية ذهب السودان يتم تصديره إلى الإمارات فيما برزت مزاعم أن هناك شبهات بتهريبه بتواطؤ مسؤولين سودانيين.

وأوضح مركز كارنيغي للشرق الأوسط أن الإمارات تحوز على حصة الأسد من صادرات ذهب السودان بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأشار تقرير المركز إلى أن الإمارات كانت وهبت عمر البشير مساعدات بمليارات الدولارات لقاء تأييده التحالف الذي تقوده السعودية في حربها ضد جماعة الحوثي اليمنية.

ولفت إلى أن حلفاء السودان يدركون جيدًا ما تحتويه السودان من موارد طبيعية ومعادن نفيسة كالذهب والغاز الطبيعي والفضة والحديد والزنك.

وخلال السنوات العشر الأخيرة، أنفقت الإمارات مليارات الدولارات لاستيراد ذهب السـودان.

وحلت السودان في المركز الثالث لدى الإمارات بعد ليبيا وغانا من ناحية كميات الذهب المصدّرة إلى الدولة الخليجية.

وقد استمر هذا التبادل التجاري ضمن إطار العلاقات التي أقامتها أبوظبي مؤخرًا مع الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم الذي تولّى زمام الحكم في السودان بعد عزل البشير.

ونتيجةً لهذه العلاقات، بلغت صادرات ذهب الخرطوم إلى الإمارات ما قيمته 16 مليار دولار سنويًا منذ العام 2019.

ومنتصف يوليو 2020، قالت تقارير إعلامية غربية إن شركة كالوتي التي تقوم بتشغيل مصنع ذهب وتتخذ من العاصمة الإماراتية أبو ظبي مقرًا لها متورطة في استيراد الذهب من مليشيات مسلحة.

وأضاف تقرير مؤسسة غلوبال ويتنس أن ملكية الذهب يتبع دولة السودان من جهتها تقوم شركة كالوتي باستيراده.

وأشار التقرير أن شركة كالوتي تحصل على الذهب عن طريق بنك السودان المركزي وأشار التقرير في نفس الوقت أن البنك يحصل على ما وصفته ذهب الصراع في إشارة إلى الذهب الذي يأتي من المصدّرين الذين تجمعهم ارتباطات بالجماعات المسلحة في السودان.

وأشار التقرير أن هذه الجماعات متورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان.

وأوضح التقرير أن ذات الشركة (كالوتي) كانت قد استحوذت على معظم ذهب السـودان منذ عام 2012 قائلا إن الذهب الذي كانت الشركة تستورده عن طريق بنك السودان المركزي قد تلطخ بالكثير من انتهاكات حقوق الانسان.

اقرأ أيضًا: رويترز تكشف “التجارة المحرمة”.. الإمارات تنهب ذهب بالمليارات من أفريقيا